شعر عن الأخت
تحمل كلمة أخت في طيّاتها وحروفها الصّغيرة أجمل معاني يمكن أن يتصوّرها القلب والعقل من المشاعر الإنسانيّة المختلفة من عطف وحنان وأخوّة وإيثار، فالأخت لأختها هي كتلة من الحنان تكفي لملء الكون كلّه، وهي التوحّد في كل شيء فهما عاشتا في نفس المكان قبل الولادة واحتضنهما رحم الأم ورضعتا وتغذّتا من نفس الأم، وتعيشان في عائلتهما معاً، وتكبران معاً وتذهبان للمدرسة معاً، وتحملان في ذاكرتهما نفس الذّكريات، وتشتركان دائماً في نفس المواضيع وتتبادلان نفس النّكات.
الأخت هي السّند والصّديقة لأختها في الحياة، وعندما تكون الكبرى فهي في مقام الأم، وجب لها من أخواتها كل الحبّ والاحترام والطّاعة، فالأخت هي مأمن الأسرار لأختها، وهي من يستحق التّشاور معه، وهي الملجأ عند المشاكل وأمرنا الله بالأخوّة الصّادقة القائمة على الاحترام المتبادل والعطف والمودّة.
قصيدة أحببتك أختي
قدرُ الأخوةِ فيكِ لا يعلى عليه وإن بعدتِِفمكانكِ بين الحنايا والشغافِ فأنتِ أختيإن قدَّرَ اللهُ الّلقاءَ فأنا سعدتُُ وأنت طبتِأو لمْ يكنْ فرضىً بما قسمَ المليكُ وقدْ عرفتِِقسماً أحبُّ ترابَ رجلكِ أيما أرضٍ وطأتِوأذوقَ طعمَ الطيبَ في أبياتكِ مهما كتبتِِفيكِ عرفتُ القلبَ يطربُ إنْ نطقتِ أو سكتِِفنقاوةُ الصحراءِ في أنفاسكِ عذباً رشفتِِأدعو الإلهَ يصونكِ أنى رحلتِ أو أقمتِويقيمُ فيكِ مراكبي إنْ هاجَ بحركِ أو سكنتِِ
قصيدتا الدكتور بشر محمد موفق يرثي أخته
أختاه قد طال الغياب
أختاه قد طال الغيابْأختاه هل لكِ من إيابْ؟!!أختاه هل لكِ عودةبعد الّلقاء المستطابْ؟!!أحلامها ورديّةغاياتها فوق السحابْقد كان من أحلامهاحفظٌ لآيات الكتابْولقد تحقّق حلمهامن قبلِ كَتْبِ للكتابْأختاه كيف رحلتِ دونَ مقدّماتٍ للغيابْ؟!!لكنني متيقّنٌلستِ التي اخترتِ الذهابْبل إنه أجل مسمّ ىًخُطَّ في ذاك الكتابْيا أيها الأحياء يامن سرتمو فوق الترابْشيعتمو جثمانَهافلكم من الله الثوابْكيف استساغتْ نفسكمأن تحثوَ الرملَ الترابْ؟!!أسكنتموها قبرَهاأسلمتموها للحسابْيا ربِّ عند سؤالهاأرشدْ ولقِّنْها الجوابْيا ربِّ واجعل قبرهاروضاً من الجنات طابْيا ربِّ نوِّر قبرهاشفِّعْ بها آيَ الكتابْيا ربِّ أدخلها الجنانَ بلا حساب أو عذابْيا أهلَها لا تجزعوافالصابرون على المُصابْسيُصبُّ فوق رؤوسهمأجراً بلا أدنى حسابْولتفرحوا فلكم أتتْنا في مناماتٍ عِذابْبرؤى تبشّر أهلهاوالزوج بل كلَّ الصِّحابْيا ربِّ إن وفدتْ إليكَ فكن لها سَمْح الجنابْيا ربِّ قد وفدتْ إليكَ فلا تغلِّق أي بابْأكرم وفادتها فأنت الأهل للكرم اللُّبابْواكتبْ لنا يا ربَّنامع أختنا حسنَ المآبْ
يا من سكنت مشاعري
يا من سكنْتِ مشاعري وعزفْتِ أحلى أغنيةمن ألفة ومحبّة وأخوَّةٍ متفانيَةبل كان ظهري مسرحاً لكِ في الليالي الماضيَةتتسلّقين وتلعبين كقطّةٍ متشاقيَةكم نِمْتِ في صدري وقلبي أو ذراعي الحانيَةولكم حرسْتُكِ من فعالِ أخي الصغير الواهيَةقد كان منكِ يغار من تدليلنا لكِ أخْتِيَهْكم نمتِ في سفرٍ على رجلي منامَ العافيَةحورية محبوبة وأديبة ومصليَةوغزالة سكنَتْ رُبَى شِعْري وقلبي راعيَةقد كنتِ أمًّا دون بنتٍ في الحياة الفانيَةربيتِ فاطمة الحبيبة بالأيادي الحانيَةولأجل ذا ما استوعبتْ يوم الوفاة الداهيَةقالتْ:سترجع لي بيانُ ولن يطول تنائِيَهْظلتْ على أملِ الرجوعِ بكل وقتٍ رانيَةولقد كبرْتِ مع القرانِ نشأتِ بنتاً صافيَةوأبي وأمي ربَّيَاكِ على الخصال الساميَةحتى كبرْتِ وكان حلمي أن أراكِ الهانيَةلكنْ يشاءُ اللهُ أمراً غيرَ ما في بالِيَهْواختاركِ المولى إليه بحكمة هي خافيَةلكنْ إرادةُ ربنا فوق الخلائق ماضيَةولئن عجزتُ عن الزيارةِ في القبور الفانيَةفلقاؤُنا بذرَى الجنان مُؤمَّلٌ يا غاليَة
قصيدة أخرى عن الأخت